الفاضل الهندي
22
كشف اللثام ( ط . ج )
( ويجوز ) بل يجب مع الجهل عن ظهر القلب ( أن ) يأتم أو يتبع قارئا أو ( يقرأ من المصحف ) إن لم يتوقف على منافي من استدبار أو فعل كثير أو نحوهما ، لحصول الامتثال بكل منها وتوقفه على أحدها . وقدم الشهيد الأخير في البيان على الأول ( 1 ) ، ولا أعرف وجهه . وفي الذكرى : إن في ترجيح متابعة قارئ عليه احتمال ، لاستظهاره في الحال . قال : وفي وجوبه - يعني المتابعة - عند إمكانه احتمال ، لأنه أقرب إلى الاستظهار الدائم ( 2 ) . كأنه يعني تعينه ، وأنه لا يجوز مع إمكانه القراءة من المصحف . ( وهل يكفي ) القراءة من المصحف ( مع إمكان التعلم ؟ فيه نظر ) من صدق القراءة والأصل ، وخبر الصيقل أنه سأل الصادق عليه السلام ما تقول في الرجل يصلي وهو ينظر في المصحف يقرأ فيه يضع السراج قريبا منه ؟ قال : لا بأس بذلك ( 3 ) ، وهو فتوى التذكرة ( 4 ) ونهاية الإحكام ( 5 ) . ومما رواه الحميري في قرب الإسناد عن عبد الله بن الحسن ، عن علي بن جعفر أنه سأل أخاه عليه السلام عن الرجل والمرأة يضع المصحف أمامه ينظر فيه ويقرأ ويصلي ؟ قال : لا يعتد بتلك الصلاة ( 6 ) . ولأن المتبادر بالقراءة من المصحف ، وفيه ما فيه . ولوجوب تعلم جميع أجزائها للصلاة والقراءة منها ، وفيه أن العلم بها من المصحف علم . ولأن القراءة من المصحف في الصلاة مكروهة إجماعا كما في الإيضاح ( 7 ) ، ولا شئ من المكروه بواجب ، وهو خيرة التحرير ( 8 ) والايضاح ( 9 ) ، وقد يظهر من الخلاف ( 10 )
--> ( 1 ) البيان : ص 83 . ( 2 ) ذكرى الشيعة : ص 187 س 23 . ( 3 ) وسائل الشيعة : ج 4 ص 780 ب 41 من أبواب القراءة في الصلاة ح 1 . ( 4 ) تذكرة الفقهاء : ج 1 ص 115 س 11 . ( 5 ) نهاية الإحكام : ج 1 ص 479 . ( 6 ) قرب الإسناد : ص 90 . ( 7 ) إيضاح الفوائد : ج 1 ص 108 . ( 8 ) تحرير الأحكام : ج 1 ص 38 س 26 . ( 9 ) إيضاح الفوائد : ج 1 ص 108 . ( 10 ) الخلاف : ج 1 ص 427 مسألة 175 .